ثنائية اللغة

أهمية اللغة الأم بالنسبة إلى أطفال المهاجرين

اللغة هي وسيلة يُعبر فيها الإنسان – هنا الطفل عما يعرفه عن العالم حوله ويتفاهم من خلالها بالناس من حوله .

إنّ اللغة الأم تحمل في ذاتها معارف ثقافية / حضارية وهذا يعني أن إتقان أو تعلم هذه اللغة يُظهر القدرات الفكرية والاجتماعية للطفل .

عندما يستطيع الطفل الاعتماد على طاقات لغوية في لغته الأم .. فإنّه بذلك يمكن أن يطور إمكانيات واستراتيجيات لتعلم لغةٍ ثانية .

إنّ الأطفال الذين يتعلمون لغة ثانية يفعلون ذلك دائماً على أساس خبراتهم التي حصلوا عليها حتى الآن من لغتهم الأم .

وعليهم أن لا يهملوا تطوير لغتهم الأم هذه . بل يجب أن تُضاف عليها اللغة الثانية الجديدة .

التعايش بين لغتين مختلفتين

إنّ تعايش الطفل في بيئةٍ بلغتين تتيح لهذا الطفل الشعور باتباعه لدائرتين

حضاريتين في نفس الوقت .

لأنّ العيش مع لغتين يعني العيش في إطار حضارتين أو ثقافتين يُعبر عنهما عن طريق اللغتين المذكورتين.

إلا أنّ ازدواجية اللغة لا تستطيع تعزيز هوية الطفل إلاّ إذا ظهر أنّ كل لغة أو حضارة أو ثقافة منهما تبدو ذات قيمة وتعاش بإيجابية في مختلف الأوضاع أو الظروف اليومية .

إنّ ازدواجية اللغة لا تشكل مشكلة لمعظم الأطفال الذين ينشأون ويتطورون بشكلٍ طبيعي .

وعندما ينشأ الأطفال منذ ولادتهم في بيئةٍ لغوية مزدوجة, فإنّ بإمكانهم عادةً أن يتعلموا ويتقنوا اللغتين بدون أي لكنة .

ويصح قولُ ذلك أيضاً عندما تضاف اللغة الثانية إلى عالم معرفة الطفل في بداية التحاقه بالمدرسة الابتدائية.

التصرف والسلوك في أوساطٍ عائلية مختلفة

إنّ استقرار اللغة يتوقف على اللغة المسموعة المتوفرة ومن الاستخدامات العملية لهذه اللغة .

وهنا من الطبيعي أن يكون الوسط أو التركيبة العائلية ذات أهمية كبيرة وحاسمة .

1- إذا كان أحد والديّ الطفل لا يتكلم الألمانية ، يكون على كل طرفٍ من الوالدين أن يتكلم مع الطفل بلغته الخاصة … وفي كل حالة التحدث إلى الطفل باللغة المناسبة … وبهذا يجب أن يمكن للطفل أن يتعرف بوضوح على الفرق بين اللغتين …

2- أمّا إذا كان أب الطفل وأمه غير ألمانيين … فإنّّ عليهما أن يحرصا على تعليم الطفل لغته الأم بشكل كامل … أمّا اللغة الألمانية فيجب أن تدرس للطفل في المدرسة وخلال أوقات الفراغ .

3- وإذا كان الأب والأم يتكلمان لغتين مختلفتين ، فعليهما أن يتفقا على اعتماد اللغة التي يستطيعان أن يتفاهما عن طريقها بالشكل الأفضل ( ولا ضرورة أن تكون اللغة الألمانية ) .. تلك اللغة يجب أن تقدم للطفل ليتعلمها في المنزل .وتضاف إلى ذلك اللغة الألمانية للإستخدام خارج المنزل .

4 في الحالات ذات التعقيد الخاص يجب إيجاد حلول خاصة ومناسبة للحالة العائلية المعنية ، والأفضل أن يكون ذلك بمشورة مختصين يستطيعون فهم وتقدير الحالة العائلية والمشكلة اللغوية .

الصعوبات المحتملة

من الطبيعي أن رصيد المفردات يكون أقل لدى الأطفال الذين يتربون في بيئة مزدوجة اللغة هذا بالنسبة لكل لغة – لكن قواعد اللغتين فإنها تتطور بشكل طبيعي .

إلا أنه على الأبوين أن يحرصا على أن يكون الطفل قادراً على التعاطي مع اللغتين بشكل طبيعي .

أما في ظروف غير ملائمة في بيئة اللغتين وحتى في حال توفر الإمكانية العادية لدى الأطفال وخاصة الحساسين منهم مثلاً .. فإنه يمكن أن يظهر بعض التخلف في التطور النطقي للأطفال .

إلا أنه يمكن أن تظهر بعض الإعاقات المرتبطة بالموهبة أو الاستعداد لدى الطفل في مجال التطور النطقي .

عندما يظهر بأنّ التطور النطقي للطفل لا يتناسب مع عمره ، يوصى بالحصول على مشورة اختصاصية ، ومن الطبيعي أن أحادية اللغة أكثر ملائمة للطفل خاصة عندما يكون الطفل متعرضاً لإعاقة في تطوره العام

( مثلاً إعاقة سمعية أو إعاقة في الملكات العقلية )

وفي حال توفر احتمالٍ كهذا ينصح الأبوين باتخاذ قرار تربية الطفل بلغة واحدة أو بلغتين مع الإستعانة بمشورة أخصائيين من أطباء الأطفال وخبراء إعاقة النطق .

أين يمكن أن نحصل على الإرشاد أو المشورة

لدى مراكز المعاقين بالنطق في المشاريع الإرشادية للثقافات المتنوعة أو في العيادات الحرة…

– في بيوت ( بايوما ) :

المشروع الصحي للمهاجرين :

Frankfurter Allee 110

10247 Berlin

Tel.: 29049136, Fax: 2904129

– في المركز الاستشاري / الإرشادي لمعاقي السمع والنطق . في:

BA Friedrichshain-Kreuzberg

Koppenstr. 38-40, 10243 Berlin

Tel.: 90298 2824, Fax: 90298 2060

– في المركز الاستشاري / الإرشادي لمعاقي النطق BA

Reinickendorf, Teichstr. 65. 13407 Berlin

Tel.: 90294 – 5035

محررات هذه المطوية :

كيتي فورفيدر – بيتينا كيرن جيوس ( معالجة لإعاقة النطق ) الدكتورة كريستين مادل ( طبيبة لمعالجة إعادة التربية ) في مركز فريدريخ هاين – كرويتسرج لمعاقي السمع والنطق –

يمكن الحصول على هذه المطوية باللغات التالية : التركية – الصرب – الكرواتية – الفيتنامية – الروسية – الأسبانية – العربية – الإنجليزية والفرنسية .